مقال : لا توجد رصاصة طائشة يوجد شباب طائش
"لكي لا تطرق بيتك ” رصاصة طائشة ” قم اطرق كل الأبواب لمحاربة العنف ." لا توجد رصاصة طائشة ، الرصاصة تخرج من سلاح يحمله مجرم ،

د. حسام عازم
نعم مجرم مجرم يطلق النار ولا تهمه حياة الناس، لا تقولوا شاب متهور او غير واعي او محبط او يأس قولوا مجرم ويجب معاقبته.
كفى هذا التملق بمواجهة العنف داخل مجتمعنا ، علينا طرح هذه القضية بشكل شجاع دون محاولة تبرير اي جريمة على الإطلاق .
ان مقتل الشاب مجد الشيخ يوسف في مكان عمله جاء من سلاح ملوث يحمله شباب متهور وعديم الأخلاق ، مجرم ، وليس من “رصاصة طائشة “
انها رصاصة موجهة لكل واحد وواحدة منا ، انها رصاصة العنف ، رصاصة الكراهية ، رصاصة الفساد الاخلاقي ، انها رصاصة رسالة ، رسالة عن فشلنا كمجتمع في التصدي لهذه الظاهرة المقيتة ، رسالة للشرطة المتقاعسة في تنفيذ واجبها بحماية الناس ، رسالة لإدارات المجلس المحلية و البلديات التي لا تقوم بواجبها بمحاربة الظاهرة ، رسالة لكل القوى السياسية والاجتماعية التي لا تعمل على رفع وعي الشباب لمخاطر العنف ولم تستطع استقطاب الجيل الجديد للعمل الجماهيري والوطني .
انها ليس رصاصة طائشة وإنما رسالة صارخة ، فهل من اذان سامعة ؟
ان هذه ” الرصاصة الطائشة الموجهة”اصبحت امرًا خطيرًا ويهدد كل واحد واحد منا ، فهل نقف مكتوفي الايدي منتظرين رصاصة اخرى ؟
لا وألف لا ، انه واجبنا الإنساني والاخلاقي والوطني ، واذا اردتم الديني أيضاً ، واجبنا كأبناء المجتمع الواحد ان نعمل معا لمحاربة العنف بكل أشكاله ، وأننا نتوجه للسلطات المسؤولة ان تأخذ دورها وبشكل جدي ومدروس ببناء خطة عمل لمواجهة هذه الظاهرة .
نتوجه للشرطة ونطالبها بالقيم بواجبها بمحاربة الجريمة ونضغط عليها بكل ما نملكه من قوة .
وايضاً نتوجه لادارات السلطات المحلية ، ونطالبها ونقف معها ونساعدها بالعمل لوضع خطة شاملة لمواجهة العنف في جميع المجالات والعمل على زيادة الكوادر المهنية وزيادة الخدمات الوقائية والعلاجية في مجال العنف بين الشباب .
واجبنا ان تطالب كل القوى السياسية والاجتماعية أخذ دورها بتثقيف وتوعية الناس ، وبالأخص الشباب منهم عن أسباب ومخاطر وطرق معالجة ظاهرة العنف ، ووضع هذه القضية في اعلى سلم أولوياتها وعلينا معاً ان نقوم بتعزيز التضامن والتكافل الاجتماعي .
واجبنا العمل على تنمية روح العطاء والانتماء للشابات والشباب ، وإعطاءهم كل الإمكانيات ،وليس بالشعارات الرنانة ، ليصبحوا وبقناعة جيلًا واعيًا اكثر لقضايا مجتمعه ومشارك في تطويره ، جيل يفهم بعمق وقناعة أهمية العطاء للمجتمع والانتماء للوطن ، للبلد ، لأهل البلد بشوارعها ومدارسها وبيوتها وطبعا بارضها ومياهها وهوائها .جيل يعي مخاطر العنف والجريمة .
ولكي لا تطرق بيتك ” رصاصة طائشة ” قم اطرق كل الأبواب لمحاربة العنف . دورك هام جداً ، فلا تدع الامبالاة تقتل ابنك او بنتك !! وتذكر جيدا مقولة لوثر كنغ : (أسوأ مكان في الجحيم محجوز لهؤلاء الذين يبقون على الحياد في اوقات المعارك الاخلاقية العظيمة )
اننا بجبهة الطيبة نقدم تعازينا الحارة لاهل واقارب واصدقاء الفقيد .
للفقيد الرحمة وللباقون طوال الصبر والسلوان .
من هنا وهناك
-
‘الشارع الإيراني كفاعل استراتيجي: نهاية الدولة المغلقة‘ - بقلم : د. سامي خاطر
-
‘أمانة الكلمة ‘.. رسالة إلى السيد وليد جنبلاط وإلى أهلنا الأوفياء في لبنان| بقلم د. سلمان خير البقيعة
-
‘حين تختلط أوراق السياسة والاقتصاد‘ بقلم: المحامي زكي كمال
-
‘الشك المنهجي بين الغزالي وديكارت‘ - بقلم: إبراهيم أبو عواد
-
مقال: ‘خطاب الطيبي يهز أركان القاعة في قلب تل ابيب‘ - بقلم: غسان عبدالله
-
رسالة قبل العيد (ارحموا الناس برحمة الأسعار) | بقلم : ملكة زاهر لالا
-
‘دعوات تشكيل القائمة المشتركة‘ - بقلم : هادي زاهر
-
بين النِّسب الغامضة وتناقض المفاهيم: هل يعيد نظام القبول الثانوي تشكيل خريطة التعليم في الناصرة؟
-
‘الصحة… مفهوم يتجاوز غياب المرض‘ - بقلم: د. غزال أبو ريا
-
‘جبهة العمل الإسلامي — ثمانية عقود في خدمة البقاء‘ - بقلم: عماد داود





التعقيبات