بلدان
فئات

11.07.2026

°
08:05
إيران تنفي طلب إجراء محادثات مع أمريكا بعد حديث ترامب عن استمرار المفاوضات
07:59
مسؤولون: أمريكا مصرة على تعهد إيران بوقف الهجمات في مضيق هرمز
07:52
ترامب: 1000 صاروخ جاهز لضرب إيران إذا حاولت اغتيالي
07:38
إصابة فتى بجروح خطيرة خلال قيادته ‘كوركينيت‘ قرب مفترق مي عامي في وادي عارة
07:38
إصابة شاب بجروح خطيرة في عسفيا
07:25
عادل صبري خوالد من الناصرة في ذمة الله
06:52
اندلاع حريق كبير بمحلات تجارية في مدخل مجد الكروم
06:40
قاليباف: الحرب لن تنتهي أبدا باستسلام إيران
06:36
مانشستر سيتي يخطف موهبة أيرلندا الشمالية.. بيرس تشارلز يعود بعقد طويل حتى 2031!
06:35
مصرع شابة واصابة 6 اخرين بحادث طرق على شارع 6 قرب الطيبة
00:02
اسبانيا تهزم بلجيكا 2-1 وتتأهل الى نصف النهائي
00:01
رجل بحالة خطيرة اثر تعرضه لاطلاق نار في ام الفحم
23:38
رئيس الامارات وأمير الكويت يبحثان تعزيز علاقات التعاون بين البلدين
23:38
مصابان أحدهما بحالة خطيرة بحادثة عنف في العيزرية شرق القدس
22:31
قصّاصو الأثر البدو في الفرقة 80 يختتمون أسبوعًا من التدريبات المكثفة
22:26
تقرير: عراقجي يزور عُمان غدا السبت لإجراء محادثات حول مضيق هرمز
21:30
شاب بحالة متوسطة اثر تعرضه لحادث عنف في الناصرة
20:36
تقرير: وفد قطري يزور إيران لترسيخ دور الوساطة
20:00
المحامي فاخر بيادسة حول انتخابه نائبا لرئيس بلدية حيفا: كانت هناك تهديدات شخصية لأعضاء بلدية أعلنوا دعمهم لي
18:47
تباطؤ عبور الناقلات بمضيق هرمز عقب تجدد التوتر بين واشنطن وطهران
أسعار العملات
دينار اردني 4.01
جنيه مصري 0.05
ج. استرليني 4.04
فرنك سويسري 3.8
كيتر سويدي 0.32
يورو 3.5
ليرة تركية 0.11
ريال سعودي 0.98
كيتر نرويجي 0.32
كيتر دنماركي 0.47
دولار كندي 2.19
10 ليرات لبنانية 0
100 ين ياباني 1.87
دولار امريكي 2.88
درهم اماراتي / شيكل 1
ملاحظة: سعر العملة بالشيقل -
اخر تحديث 2026-06-03
اسعار العملات - البنك التجاري الفلسطيني
دولار أمريكي / شيكل 2.88
دينار أردني / شيكل 4.01
دولار أمريكي / دينار أردني 0.7
يورو / شيكل 3.3
دولار أمريكي / يورو 1.1
جنيه إسترليني / دولار أمريكي 1.31
فرنك سويسري / شيكل 4.14
دولار أمريكي / فرنك سويسري 0.8
اخر تحديث 2026-06-03
زوايا الموقع
أبراج
أخبار محلية
بانيت توعية
اقتصاد
سيارات
تكنولوجيا
قناة هلا
فن
كوكتيل
شوبينج
وفيات
مفقودات
كوكتيل
مقالات
حالة الطقس

قصة قصيرة بعنوان ‘ حين يذوب الحب في التيزاب ‘ - بقلم: اسعد عبدالله عبدعلي

موقع بانيت وقناة هلا
29-06-2026 12:50:39 اخر تحديث: 01-07-2026 07:42:00

في تلك الغرفة الضيقة المعبأة برائحة التبغ العتيق، كان الحب صراعاً مكتوماً بين قلبين يقتسمان النبض وينفصلان في الرؤية.




صورة شخصية

هو، الشاب المعجون بوعي الفلسفة ومرارة الواقع، يرى في "الرئيس" مجرد أحمق عابر سطا على مقدرات بلد عريق، ممسكاً بزمام السلطة بعقلية بدوية جلفة، لم تجلب للبلاد سوى الحروب العبثية، وصور الديكتاتور المعلّقة في كل زاوية كأنها تمائم شؤم تطرد البركة وتستدعي الموت.

 وهي، الفتاة التي أُشربت في قلبها تقديس البزة العسكرية، كانت ترى في الطاغية مشروعاً قومياً، وبطلاً أسطورياً يحمي الحمى؛ فكانت كلماتها تتدفق دفاعاً عن منجزاته الموهومة، مدفوعة بوعي معلب غسلته الماكنة الإعلامية للحزب.

 كثيراً ما كانت لقاءاتهما تتحول من همس العشاق إلى جحيم من السجال السياسي. كان يحاول انتشالها من وهم "صنم الأمة"، بينما كانت هي تتهمه بـ "السوداوية" وعدم الولاء لـ "رمز الوطن".

 وفي ليلة عاصفة بالجدل، انكسر حاجز الحذر في صدره. لم يعد يحتمل هذا التمجيد الأعمى للموت. فتح حقيبته، وأخرج وثائق، وأرقاماً، وبيانات تاريخية واقتصادية لا تقبل الشك؛ كشف لها بالأدلة الدامغة كيف أن حروب الطاغية لم تكن سوى مغامرات صبيانية لترسيخ مجده الشخصي، وأراها صور المجازر، والقرى التي دُمرت، والديون الخانقة التي كبلت الأجيال، ليؤكد لها في ختام حديثه أن هذا الرمز ليس إلا كياناً متعفناً يعتاش على دماء الأبرياء.

 ساد الصمت. كان ذكاؤه وثقافته الموسوعية يسحقان أوهامها واحداً تلو الآخر. شعرت بالعجز، وبدلاً من أن يحررها الوعي، تملكها كبرياء أيديولوجي جريح. لم تحتمل أن ترى صنمها يتهاوى أمام منطق حبيبها. تداخلت في عقلها مشاعر الحب بالخيانة الحزبية، فاعتبرت أن انتصار عقيدتها على قلبه هو الواجب الأسمى.

 في الصباح التالي، قادتها أقدامها إلى مقر "الفرقة الحزبية". وقفت أمام الرفيق الحزبي، وبصوت ترتجف فيه الكرامة الحزبية المزعومة، وشَت بقلبها. قدمت تقريراً مفصلاً يتهم الشاب بـ "ازدراء رمز الوطن وبث أفكار مسمومة تعادي الثورة".

 لم تمر سوى ساعات حتى حوصرت حارته برجال الأمن. اقتيد من سريره مكبلاً، دون أن تتاح له فرصة لتوديع كتبه أو التطلع إلى السماء الأخيرة. في أقبية التحقيق، لم يكن هناك متسع للكلام؛ فالتهمة جاهزة، والحكم مُعد سلفاً لكل من يتجرأ على تشريح جسد الطاغية بالمنطق.

 أُخذ إلى ساحة الإعدام السرية، وهناك، في الغرفة التي تفوح منها رائحة الموت الكيميائي، أُلقي بجسده النحيل في حوض "التيزاب" (الأسيد)، ليذوب لحمه وعظمه في سائل الغدر، متلاشياً في العدم المادي، لكنه ظل في فضاء الفلسفة فكرة حرة لا تقبل الذوبان.

 أما هي، فقد بقيت واقفة في طابور التمجيد، تبحث عن وجهها في مرايا الحزب، حاملة في أعماقها ذنب أزلي: أنها قتلت حباً حقيقياً من أجل صنم انطفأ، ليظل عواء الصمت يذكرها في كل ليلة بأنها باعت من أحبها بعلكة من تملق السلطان.


panet@panet.co.ilاستعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ

إعلانات

إعلانات

اقرأ هذه الاخبار قد تهمك