بورش تغيّر قواعدها المالية.. سيارات أقل وأرباح أعلى في خطتها الجديدة
حينما تصبح الحصرية أكثر ربحاً من غزارة الإنتاج! إليكم تفاصيل الخطة البديلة لـ شتوتغارت بعد أن قررت إدارة بورش تغيير استراتيجيتها المالية بالكامل؛ حيث تخلت الشركة عن مطاردة أرقام المبيعات القياسية لصالح معادلة جديدة: نبيع سيارات أقل، وبأرباح أعلى.
هناك احتمال لتقديم سيارة بورش SUV جديدة تعمل بالبنزين
لطالما كان النجاح في عالم السيارات يُقاس بعدد السيارات التي تخرج من خطوط الإنتاج وتتدفق إلى صالات العرض. وفي عام 2023، كانت بورش (Porsche) تعيش أزهى عصورها بعد أن شحنت رقماً قياسياً بلغ 320,221 سيارة جديدة إلى عملائها حول العالم. لكن دوام الحال من المحال؛ فقد تبدلت المعطيات تماماً خلال العامين الماضيين، مما أجبر الصانع الألماني العريق على رفع الراية البيضاء أمام هوس الأرقام الكبيرة، وتدشين استراتيجية جديدة كلياً عنوانها الصادم: “بيع سيارات أقل، وجني أرباح أكثر”.
هذا التحول الجذري يأتي بقيادة المدير التنفيذي لشركة بورش، مايكل ليترز (Michael Leiters)، ليعيد رسم جينات الشركة المالية بعد أن اعترف علناً بأن التكاليف الداخلية قد “خرجت عن السيطرة” في الآونة الأخيرة.
لغة الأرقام الصادمة: لماذا تراجعت مبيعات بورش؟
لم يكن قرار خفض الإنتاج نابعاً من رفاهية خيارات بورش، بل جاء استجابة لـ “صفعة مالية” تلقتها الشركة في عدة جبهات:
الانهيار في السوق الصيني: واجهت بورش تراجعاً حاداً وغير مسبوق في الصين بسبب المنافسة الشرسة والشركات المحلية التي التهمت حصة السيارات الكهربائية.
مقصلة القوانين الأوروبية: إيقاف بيع طرازات شعبية مثل بورش ماكان و 718 بمحركات الاحتراق في أوروبا بسبب عدم تلبيتها لقوانين الأمن السيبراني الأوروبية الجديدة، مما أحدث فجوة هائلة في المبيعات.
تراجع أرقام التسليم: انخفضت المبيعات في عام 2025 إلى 279,449 سيارة (وهي مستويات تعود بنا إلى عام 2020)، ولم يكن الربع الأول من عام 2026 أفضل حالاً، إذ انخفض الطلب بنسبة 15% ليسجل شحن 60,991 سيارة فقط.
وأمام هذا الواقع المرير، صرح مايكل ليترز لصحيفة Frankfurter Allgemeine Zeitung الألمانية بعبارة حاسمة: “يتعين على بورش جني الأموال حتى مع بيع عدد أقل من السيارات. سنخطط لطاقات إنتاجية أقل في المستقبل”.إنقاذ الأيقونة: عودة سيارات بورش 718 بنبض مزدوج!
رغم خطة تقليص القدرة الإنتاجية الإجمالية للمصانع لتتماشى مع حجم الطلب الفعلي، إلا أن بورش لا تنوي إهمال تنوع أسطولها. والخبر السار لعشاق الفئات الرياضية الصغيرة هو التجهيز لإعادة إطلاق عائلة 718 (بوكستر و كايمان).
الاستراتيجية الجديدة تقتضي تقديم هذه السيارات الرياضية بخيارات ميكانيكية ترضي جميع الأطراف:
محركات احتراق داخلي (ICE): للحفاظ على ولاء العملاء الكلاسيكيين من عشاق الهدير الميكانيكي.
منظومات كهربائية بالكامل (EV): لجذب جيل جديد من المشترين ومواكبة التشريعات البيئية.
الغموض يلف مشروع بورش SUV كبيرة (K1)
في المقابل، يبدو أن خطة التقشف وإعادة ضبط الميزانيات قد ألقت بظلالها على المشاريع المستقبلية؛ حيث تشير التقارير إلى أن مشروع سيارة الدفع الرباعي الفاخرة الكبيرة المزودة بثلاثة صفوف من المقاعد (والتي تحمل الرمز الكودي K1) يواجه مستقبلاً غامضاً.
السيارة التي رُسمت في البداية لتكون كهربائية بالكامل، أُعيدت إلى طاولة التصميم لإضافة محركات بنزين وهجين، والآن تقف إدارة زوفنهاوزن في حيرة من أمرها حول ما إذا كان سيتم المضي قدماً في إنتاجها أم إلغاء المشروع بالكامل للحد من النفقات المتزايدة. وفي الوقت نفسه، يدرس الصانع إمكانية تطوير طراز أداء خارق (Hypercar) يتموضع فوق الأسطورة 911، لكن القرار النهائي مرهون بردود أفعال وتغذية العملاء الراجعة التي ستتضح معالمها في خريف هذا العام.
صورة للتوضيح فقط -تصوير: emirhankaramuk - shutterstock
من هنا وهناك
-
غلاء الوقود بسبب حرب إيران يعزز مبيعات السيارات الكهربائية بأوروبا
-
بورشه كايين تخلع بدلة الفخامة وترتدي درع الأدغال الأفريقية لحماية وحيد القرن
-
BMW تتيح لزبائنها تجربة سياراتها المصفحة
-
تويوتا تستعيد صدارة سباق لومان 24 ساعة وتنهي هيمنة فيراري
-
مرسيدس G63 AMG تتحول إلى وحش فيروزي بأبواب رولز رويس
-
لماذا غيّرت هوندا استراتيجيتها من السيارات الكهربائية إلى الهايبرد؟
-
الظهور الرسمي الأول لـ سيارة الـ SUV العائلية من أودي!
-
بيجو تستعد للكشف عن e-208 GTi الكهربائية
-
تسلا رودستر تتأخر مجدداً بعد 9 سنوات من الانتظار.. هل تطير في أغسطس؟
-
سيارة مرسيدس فيجن ايكونك المضيئة فخامة المستقبل تتجسد على أرض الواقع





أرسل خبرا