logo

أطفال الإكوادور يطاردون حلم كأس العالم من خلال أكاديميات كايسيدو الكروية

تقرير رويترز
29-05-2026 13:19:27 اخر تحديث: 29-05-2026 13:20:27

يندفع الأطفال من مختلف الأعمار إلى ملعب كرة قدم في جنوب مدينة كيتو للتدريب، مستلهمين إنجازات قدوتهم الأكبر، لاعب خط وسط تشيلسي مويسيس كايسيدو، ومدفوعين بحلم المشاركة يوما ما في كأس العالم لكرة القدم مثل نجمهم المفضل.

ويتدرب هؤلاء الأطفال، الذين تتراوح أعمارهم بين خمس سنوات و16 عاما، منذ العام الماضي في إحدى أكاديميات "نينو موي 23" التي أسسها كايسيدو وعائلته في حي جواماني أخطر أحياء كيتو. ويهدف المشروع إلى إبعاد الأطفال عن المخدرات والجريمة، وإحداث تأثير اجتماعي إيجابي في الأحياء الأكثر فقرا.

وأقرت الحكومة الإكوادورية بوجود حالات تقوم فيها العصابات الإجرامية بتجنيد الأطفال والمراهقين مستغلين معاناتهم من الفقر الشديد، ونقص فرص الحصول على التعليم والبطالة.

ويبلغ عدد أكاديميات "نينو موي 23"، التي أسسها كايسيدو، 38 أكاديمية في جميع أنحاء الإكوادور، بما في ذلك جزر جالاباجوس، حيث تتوافر للأطفال أماكم للتدريب والتطور من خلال كرة القدم.

وقال جالو رودريجيز، المدير الرياضي للأكاديميات "رغبة مويسيس هي أن تتاح للأطفال فرصة لعب كرة القدم، وأن ينظروا إلى الرياضة كمهنة، وكأسلوب حياة لهم ولأسرهم". وأضاف أنه "يريد أن يمنح الأطفال هذه المساحة والأدوات اللازمة للتطور في بيئة أفضل".

وسيشارك كايسيدو، أحد أبرز لاعبي الإكوادور، في كأس العالم للمرة الثانية، بعد أن بدأ مسيرته على ملعب ترابي في أحد الأحياء الفقيرة في سانتو دومينجو.

وتحدث اللاعب (24 عاما)، عن اللحظات الصعبة التي عاشها خلال طفولته، بسبب الضائقة المالية والصعوبات التي واجهها في الالتحاق بأكاديمية كرة القدم للتدريب.

وقال ماركوس كايسيدو، شقيق مويسيس ورئيس أكاديميات "نينو موي 23"، في مقابلة مع موقع بريميثياس الأسبوع الماضي "أفضل لاعبي كرة القدم يأتون من أسر فقيرة". وأضاف "مويسيس هو مثال واضح على ذلك، لذا فإن الفكرة هي الوصول إلى المناطق التي يندر فيها فرص تدريب كرة القدم للشباب".

ويتدرب حاليا ما لا يقل عن 1500 طفل ومراهق في هذه الأكاديميات. ويأمل كايسيدو في تأسيس فريق كرة قدم خاص به، بحيث تكون أكاديميات التدريب بمثابة نقطة انطلاق للاعبين الموهوبين ليصنعوا لأنفسهم اسما على المستوى الوطني والدولي.

وقال رودريجيز "يحلم جميع الأطفال بالانضمام إلى فريق محترف، ثم يحلمون بالسفر إلى الخارج ليصبحوا قدوة دولية يحتذى بها، وبالطبع، مع اطلاق كأس العالم، فإن ذلك يمثل تتويجا لجهودهم....نأمل أن يخرج المزيد من اللاعبين من هنا".

وتستهل الإكوادور مشوارها في كأس العالم في مشاركتها الخامسة بمواجهة ساحل الحاج ضمن المجموعة الخامسة يوم 14 يونيو حزيران المقبل في فيلادلفيا، قبل أن تلتقي مع كوراساو في كانساس سيتي يوم 20 يونيو حزيران المقبل، ثم ألمانيا في نيوجيرزي بعد خمسة أيام أخرى. 

(Photo by Glyn KIRK / AFP via Getty Images)