‘تردد 432 هرتز لضبط دماغك‘ .. ترند ‘تيك توك‘ يثير الجدل
انتشر على تطبيق "تيك توك" خلال الأيام الماضية ترند جديد يزعم أن الاستماع إلى الموسيقى المضبوطة على تردد 432 هرتز يمكن أن "يعيد ضبط الدماغ" ويهدئ العقل ويوازن الجسم.
تصوير Melinda Nagy-shutterstock
ووفقا لمقاطع الفيديو المنتشرة على التطبيق، يزعم المستخدمون أن تردد 432 هرتز له قدرات خارقة على تحسين صحة الإنسان، وفقا لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
وقد ادعى أحد المستخدمين أن هذا التردد "يتردد صداه بشكل طبيعي مع أجسامنا وله ارتباط مباشر بالأرض والطبيعة". وقال آخر إنه "يهدئ العقل ويوازن الجسم ويعيد ضبط مجال الطاقة بسرعة".
وذهب آخر إلى أبعد من ذلك مدعيا أن هذا التردد "يهتز بتناغم مع بيولوجيتك ليخفض هرمون التوتر (الكورتيزول) ويجر دماغك إلى حالة من السلام العميق".
لكن العلماء دخلوا على الخط ليؤكدوا أن هذه الادعاءات تفتقر إلى أي دليل علمي، وأن الشعور بالاسترخاء عند سماع هذا التردد لا يختلف عن الاستماع إلى أي موسيقى هادئة أخرى ذات نبرة منخفضة.
وتقول ساندرا غاريدو، عالمة نفس الموسيقى في جامعة سيدني، في مقال لها بصريح العبارة: "بينما قد يبدو تردد 432 هرتز مهدئا لبعض الآذان، إلا أنه ليس اختصارا للتناغم الكوني".
وأوضحت أن فكرة أن ترددات محددة يمكنها تحسين الصحة ليست جديدة، فقد طرحها الإغريق القدماء ومفكرو عصر النهضة، لكن العلم الحديث لا يدعم هذه الادعاءات.
وأضافت: "على الرغم من أن مفهوم التناغم الكوني مثير للاهتمام، إلا أن هناك القليل جدا من الدعم العلمي لفكرة أن ترددات محددة لها أي تأثير سحري على الصحة والرفاهية".
كيف تؤثر الموسيقى على الجسم حقا؟
بدلا من أن يكون الأمر متعلقا بتردد "سحري" واحد، تشرح غاريدو أن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن تأثير الموسيقى على الجسم يعتمد على كيفية إدراكنا وتفسيرنا للصوت. فالإيقاع الذي نسمعه يؤثر على أنظمتنا الفسيولوجية مثل التنفس ومعدل ضربات القلب، حيث تتزامن هذه الأنظمة مع أي إيقاع نسمعه.
وهذا يمكن أن يساعد على خفض مستويات اليقظة والتوتر، وهو السبب في أننا نفضل الموسيقى البطيئة والهادئة عندما نريد الاسترخاء، لأن الإيقاع البطيء يساعد على إبطاء التنفس ومعدل ضربات القلب ويجعلنا نشعر بالنعاس أو الهدوء.
لماذا يظن البعض أن 432 هرتز مميز؟
وفقا لغاريدو، الأمر يعود بالكامل إلى التفضيلات الشخصية والتصورات الفردية، وليس إلى أي خاصية سحرية لهذا التردد.
وتشرح أن أدمغتنا تميل إلى تفسير الأصوات كتعبيرات عن الحالات العاطفية، فصوت الإنسان عندما يكون مسترخيا يكون منخفض النبرة، بينما يرتفع عندما يكون متحمسا أو منفعلا.
ولهذا السبب، ينظر الناس إلى النوتات الموسيقية المنخفضة النبرة على أنها أكثر استرخاء من النوتات المرتفعة.
وتؤكد: "هذا لا يعني أن هناك أي شيء خاص أو سحري في تردد 432 هرتز، فقط أن النوتات المنخفضة تبدو أكثر هدوءا بالنسبة لكثير من الناس. ويمكن تحقيق التأثير نفسه من خلال الاستماع إلى أي موسيقى أو ترددات أخرى ذات نبرة منخفضة".
وإذا كنت ترغب حقا في الاسترخاء من خلال الموسيقى، تنصح غاريدو بعدم الانشغال بالترددات المحددة، والتركيز بدلا من ذلك على كيف تجعلك الأصوات تشعر.
وتقول: "لاحظ كيف تجعلك الأصوات المختلفة تشعر، وما الذي يبطئ تنفسك، ويريح جسمك، أو يحسن مزاجك. وعندما يتعلق الأمر بالرفاهية والصحة النفسية، ما يصلح هو ما يريحك شخصيا".
من هنا وهناك
-
’آخر صيحة في جنون عالم الانترنت‘.. دمية تسقط من ارتفاعات شاهقة تحظى بعشرات ملايين المشاهدات
-
الاتحاد الأوروبي: منصتا فيسبوك وإنستجرام متهمتان بانتهاك القواعد
-
اكتشاف خاصية جديدة لجزيئات الحمض النووي الريبوزي القصيرة المرتبطة بالسرطان
-
‘سبيس إكس‘ تحذر من تراجع فرص دخول الأسواق وسط تحقيقات في صور الذكاء الاصطناعي
-
تركيا تقر قانونا يحظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن دون 15 عاما
-
ميزة جديدة من جوجل تتيح إجراء المكالمات الهاتفية بالذكاء الاصطناعي
-
أدوبي تطلق مجموعة برامج ذكاء اصطناعي للشركات وسط احتدام المنافسة
-
أكسيوس: وكالة الأمن القومي الأمريكية تستخدم أداة لأنثروبيك رغم حظرها
-
اكتشاف خلل جيني في مجموعات منعزلة من الأفيال الأفريقية
-
أوبن إيه.آي تطلق النموذج (جي.بي.تي روزاليند) لأبحاث علوم الحياة





أرسل خبرا