خطوات علاج الزوجة التي تتهاون في الصلاة
السؤال: أنا متزوج منذ قرابة خمسة أشهر، بعد خطوبة دامت ثلاث سنوات، والحمد لله أنا ممتنّ لزوجتي، فهي صاحبة خُلق وأدب.
تصوير Stock-Asso-shutterstock
لكنني اكتشفت -مع الأسف- أنها لا تلتزم بالصلاة التزامًا كاملًا. أعود إلى المنزل قبل أذان العشاء، فأقوم للصلاة، بينما لا تقوم هي، وتنام أحيانًا دون أن تصلي.
وفي أيام العطلة، أكون في البيت، فألاحظ -مع الأسف- أنها إذا لم أذكّرها لا تصلي، وقد تكرر ذلك كثيرًا خلال هذه الأشهر الخمسة.
وفي إحدى المرات اكتشفت أنها تكذب عليّ، إذ تقول إنها صلّت، لكنها تغيّر مكان لباس الصلاة لتوهمني.
كذلك في بداية حملها، كان يمرّ عليها يوم كامل بلا صلاة، وتقول سأقضيها غدًا، ثم لا أراها تقضي.
أنا أسألها دائمًا عن صلاتها، وأذكّرها وأنصحها، وأقول لها إن هذا لأجلها، لكنها تعدني بالالتزام ثم لا تلتزم. فهل يجوز لي أن أضع كاميرا مخفية لأتأكد هل تصلي أم تكذب؟ فقد بدأت ثقتي بها تضعف بسبب كذبها عليّ، وعلى الله، ولاحظت أيضًا أنها كلما دخلت البيت تسارع لإغلاق هاتفها أو التلفاز، مما زاد شكي.
الإجابة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالتهاون في أداء الصلاة المفروضة إثم عظيم، وخسران مبين؛ فالصلاة أعظم أمور الدين بعد الإيمان، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع.
فإن كانت زوجتك تتهاون في أداء الصلاة المفروضة؛ فالواجب عليك أمرها بالصلاة، والسعي في علاج أسباب هذا التهاون؛ وليس لك أن تتجسس عليها، بوضع كاميرا مخفية، أو غيرها، فالتجسس محرم لا يجوز إلا في بعض الأحوال التي تظهر فيها ريبة، فيجوز لمنع منكر، أو درء مفسدة، وليس في التجسس عليها مصلحة في هذه الحال، بل فيه مفاسد، ففي سنن أبي داود عن معاوية، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنك إن اتبعت عورات الناس أفسدتهم، أو كدت أن تفسدهم.
قال المناوي -رحمه الله- في شرحه لهذا الحديث في فيض القدير: وقد يترتب على التفتيش من المفاسد ما يربو على تلك المفسدة التي يراد إزالتها.
والحاصل؛ أن الشارع ناظر إلى الستر مهما أمكن، والخطاب لولاة الأمور ومن في معناهم. انتهى.
ولكن علاج هذا التهاون يكون ببيان عظم قدر الصلاة، وخطر التهاون في أدائها، والاجتهاد في تذكيرها بالله تعالى وباليوم الآخر، وحثّها على سماع المواعظ النافعة، ومصاحبة الصالحات، والتعاون معها على الطاعات.
والأصل إحسان الظنّ بالزوجة -وغيرها- وحمل ما يظهر منها من الأفعال والأقوال على المحمل الحسن، مع الحرص على منعها من المنكرات، وسدّ أبواب الفتن.
وأكثر من الدعاء لها بالصلاح والاستقامة؛ فعباد الرحمن يدعون الله ويسألونه أن يهب لهم من أزواجهم وذرياتهم ما تقر به أعينهم، وتسر به قلوبهم، وتنشرح به صدورهم، وأن يجعلهم أئمة وقدوة للمتقين، كما في قوله تعالى: وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا {الفرقان: 74}
والله أعلم.
من هنا وهناك
-
دار الإفتاء والبحوث الإسلامية 48: الأضحية سُنّة مؤكّدة وفريضة عند بعض الفقهاء
-
نكاح من لا يصلي في المسجد
-
أريد طريقة أحقق بها العدل في المبيت والإنفاق بين زوجتّي..
-
واجب من تواصل مع المشعوذين
-
أصلح جهازا من دون اتفاق على الأجرة وأعطى الأجير أجرة لم يرض بها
-
حكم صوم من رأت كدرة
-
العلاج الأسلم للوساوس هو الإعراض عنها وعدم التعمق فيها
-
شروط الاستعانة بموظف في مجلة لتنسيق بحث علمي سينشر فيها
-
التضجر من اتصالات الوالد من العقوق
-
حكم من حلفت على تصحيح أوراق امتحانات ولم تحدد وقتا





أرسل خبرا