logo

لقاء انفجرت فيه المشاعر في جسر الزرقاء.. عائلات القتلى تروي حكايات وجع لا يُحتمل

موقع بانيت وقناة هلا
20-04-2026 17:24:23 اخر تحديث: 26-04-2026 08:01:31

في لقاء حمل الكثير من المشاعر والألم، اجتمعت مؤخراً عائلات ضحايا جرائم القتل في بلدة جسر الزرقاء، ضمن نشاط نظمه حراك "نقف معًا"، في إطار حملة بعنوان "الحصانة الاجتماعية – بس مع بعض منقدر"،

وبالتعاون مع منتدى عائلات ضحايا جرائم القتل.

وشارك في اللقاء نحو 20 امرأة من عائلات الضحايا، بين أمهات وشقيقات وزوجات وبنات، حيث جلسن معاً لتبادل روايات الفقدان الذي لا يهدأ، واستعراض كيف تغيّرت تفاصيل حياتهن اليومية بشكل جذري منذ وقوع جرائم القتل التي أودت بأحبائهن.

وقالت غدير هاني من عكا، عضو حراك "نقف معًا"، في حديث لقناة هلا وموقع بانيت حول اللقاء، إن "مشهد العائلات الثكلى يتكرر بشكل موجع في كل مرة يُقتل فيها شاب أو شابة في المجتمع العربي"، مؤكدة أن الحديث لا يدور عن أرقام أو حوادث منفصلة، بل عن "انهيار كامل لبنية عائلية وإنسانية".

"كل جريمة قتل لا تنتهي عند لحظة إطلاق النار"

وأضافت: "كل جريمة قتل لا تنتهي عند لحظة إطلاق النار، بل تبدأ بعدها رحلة طويلة من الألم اليومي"، مشيرة إلى أن العائلات تعيش حالة من الصدمة المستمرة التي لا تسمح لها بالعودة إلى حياتها الطبيعية، "كأن الزمن يتوقف عند لحظة الفقدان".

وتابعت هاني أن "كل ضحية هي عالم كامل، ومع كل اسم يُذكر، هناك أم لا تنام، وأب يعيش على الذكرى، وأخ أو أخت يحملون الجرح نفسه كل يوم، وهذا الأمر يترك أثرا نفسيا واجتماعيا عميقا يصعب تجاوزه". 

كما شددت على أن تكرار جرائم القتل دون ردع حقيقي يضاعف من شعور العائلات بالعجز، وقالت إن "الألم لا يقتصر على العائلة فقط، بل يمتد ليصيب المجتمع كله بحالة من الانكسار والخوف المستمر". 

وختمت بالقول إن اللقاءات من هذا النوع تهدف إلى إعطاء مساحة للعائلات لتروي قصصها، وللتأكيد أن "الضحايا ليسوا أرقاماً، بل هم حياة كاملة انتهت بطريقة مأساوية، تاركة وراءها فراغاً لا يُملأ".