
يقول الشيخ محمد سالم، رئيس قائمة البيت العكاوي، في حديث لقناة هلا حول أوضاع مدينة عكا في هذه الأيام: "الواقع في عكا مرير وأليم، ويشبه حظر التجوال. يذكرنا بأيام الكورونا، خاصة أن عكا مدينة سياحية تتأثر بالحروب وأي أحداث في الدولة، حيث تغلق جميع محلاتها."
"مدينة سياحية تتحول إلى مدينة أشباح"
وأضاف الشيخ محمد سالم لقناة هلا: "لا توجد سياحة في عكا هذه الأيام على الإطلاق، وقد أصبحت المدينة أشبه بمدينة أشباح. في مثل هذه الأيام كانت عكا تعج بالزوار، خاصة خلال الأعياد، لكن للأسف لا يوجد أي توافد بسبب الوضع الأمني."
إغلاق المحال وتفاقم الأزمة الاقتصادية
وأوضح: "أسمع من التجار والأهالي الكثير من المعاناة، حيث أغلقت عدة محلات في عكا القديمة وخارجها أبوابها، وأغلقت العديد منها بشكل كامل. الأوضاع الاقتصادية صعبة، وبرأيي، هذا نتيجة تراكم مشاكل منذ سنوات. الدولة لا تستثمر في مدينة عكا بشكل كافٍ، ولا تقوم المؤسسات الحكومية والوزارات بضخ الميزانيات والمشاريع للمدينة. يجب أن يكون للمؤسسات دور فعال في تغيير الوضع."
إفلاس التجار وتدهور الأوضاع المعيشية
وتابع: "هناك قسم من التجار أفلسوا تمامًا ولا يملكون حتى ثمن كيس حليب. أما صيادو الأسماك، فهم يمرون بأزمة، فالسمك لم يعد وافراً كما في السنوات السابقة، وهناك تضييق على الصيادين. كثير من الصيادين حولوا قواربهم إلى قوارب سياحية. يجب أن يكون هناك برنامج مهني وخطة اقتصادية واضحة للنهوض بعكا."
وعن أوضاع المجتمع العربي، قال: "المجتمع العربي يمر بأوضاع اقتصادية صعبة، والعنف والجريمة يقلقان الجميع. المجتمع بحاجة إلى وحدة ووقفة رجل واحد".
واستدرك قائلا حول قيادات الجمهور العربي : "برأيي، خطاب بعض القيادات يولد نوعًا من العنف، فلا داعي للتصريحات ضد بعضنا البعض. يجب عليهم زيارة البلدات والوقوف مع الناس. البيانات التي تصدر أراها نوعًا من العنف الكلامي، لأنها تحمل في طياتها عداوة بين الأحزاب".

