وقال أشرف كنعان، مدير الحديقة، في حديث لقناة هلا وموقع بانيت، إن "الحيوانات التي كانت تُظهر علامات قلق واضحة خلال فترات التصعيد، بدأت تدريجيًا بالعودة إلى سلوكها الطبيعي مع انخفاض الضوضاء واختفاء أصوات الانفجارات والإنذارات".
كاميرات المراقبة ترصد سلوكا غير معتاد أثناء الإنذارات
وأضاف أن فترة وقف إطلاق النار منحت الطاقم فرصة لإعادة تقييم حالة الحيوانات النفسية والجسدية، والعمل على تعزيز شعورها بالأمان داخل بيئتها. وأوضح كنعان أن "مشاهد التوتر التي رُصدت سابقًا عبر كاميرات المراقبة، مثل توقف الحيوانات المفاجئ أو الحركة العشوائية أو التجمع في حالة قلق، بدأت تتراجع بشكل ملحوظ، حيث باتت الحيوانات أكثر هدوءًا واستقرارا".
وأشار إلى أن طاقم الحديقة يستغل هذا الهدوء في تعزيز الرعاية اليومية، من خلال تقديم تغذية مناسبة، ومتابعة الحالة الصحية لكل حيوان بشكل دقيق، إضافة إلى الاستمرار في تقديم أطعمة مفضلة تساعد على إعادة التوازن السلوكي والنفسي.
تغذية خاصة وإجراءات لخفض التوتر لدى الحيوانات
وأضاف انه "خلال الايام الصعبة، تركزت جهود الطاقم على تهدئة الحيوانات بعد انتهاء صفارات الإنذار، عبر وسائل مختلفة مثل تقديم أطعمة مفضلة لديها أو تنفيذ إجراءات تساعد على تخفيف التوتر وإعادة الشعور بالاستقرار".
كما لفت إلى أن إغلاق الحديقة أمام الزوار خلال فترة الحرب تسبب بخسائر اقتصادية كبيرة، خاصة مع غياب المواسم والأعياد التي عادة ما تشكل ذروة النشاط، إلا أن وقف إطلاق النار يمنح أملاً تدريجيًا بعودة الحياة الطبيعية.
وختم كنعان بالقول لقناة هلا إن "التجربة الصعبة أكدت أن الحيوانات، رغم عدم إدراكها لمعنى الحرب أو الطوارئ، تتأثر بشدة بالبيئة المحيطة، ما يضع مسؤولية مضاعفة على الطواقم البيطرية والإدارية لضمان حمايتها واستقرارها في كل الظروف".

