logo

‘المتعبون في الدنيا‘ - بقلم : سليم السعدي

موقع بانيت وقناة هلا
14-01-2026 18:30:18 اخر تحديث: 09-05-2026 05:50:58

إن وحي السماء يجدّد فيكم الرجاء، فيقول لكم: تعالوا إليّ لأريحكم من تعب الأيام وضيقها.

صورة شخصية

وقد فهمتُ عن ربي معنى هذا النداء، فتهيّأتُ له،

فلبستُ ثياب الطهر، واغتسلتُ بماء الورد،

لأفوحَ من بينكم بروائح النقاء والعفّة،

وندخل معًا إلى الحضرة المقدّسة بلا خوف ولا وجل.

وأرسلني ربي بقوّةٍ لأُظهر نور الحق لمن يطلبه،

فجئتكم بغصن زيتون يسيل منه الزيت،

زيتٌ يمسح خطيئة الدهر عن القلوب،

ويرفع النفوس مقامًا عليًّا،

حتى يشرق من وجوهها نورُ القدس.

ثم رأيتُ غيمةً سوداء، محمّلةً بغبارٍ لا فهم له،

تصنع الفتنة والغدر والمكر،

لكن ملاكًا عظيمًا ذو أجنحةٍ عريضة

كان يرفرف فوقها ويحمل على جناحيه طيورًا بيضاء،

عيونها تلمع فيها وهجُ الألوهة،

تضرب بسيف الحق حيثما كان الباطل،

لا تخشى أحدًا، ولا يضعف صوتها،

بل يعلو بالتسبيح والتهليل لربّ الخلائق.

وعلى أطراف كرسي العرش،

كان بساط النور ممتدًا أمامه وخلفه وعن جانبيه،

تلألأ في الكون تلألؤًا أزال عن بصري الغشاوة،

فبان لي الحق من الباطل.

وقد شهدتُ ما رأيت، وبلّغتُ ما أُمرت،

فاشهدوا لي أني بلّغت.