حكم إعطاء العاجز عن تكاليف الزواج من أموال الزكاة المجموعة للجياع
السؤال : شاب يريد الزواج، ويحتاج إليه، ولا يمتلك مؤنته، فهل يجوز أن يُعطى من زكاة المال التي تُجمع من قبل المؤسسات الإغاثية؟ علمًا أنها تُجمع لبلد فقير جدًا، الناس فيه جوعى، والزكوات لا تكون كثيرة؟
تصوير kRomanR-shutterstoc
الإجابة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن المحتاج للنكاح، العاجز عن تكاليفه، يعتبر مستحقًا للزكاة.
ففي مواهب الجليل للحطاب: عن البُرْزُلِيّ: أن اليتيمة تُعطى من الزكاة ما تصرفه في ضروريات النكاح، والأمر الذي يراه القاضي حسنًا في حق المحجور.
فعلى هذا: فمن ليس معها من الأمتعة والحلي ما هو من ضروريات النكاح، تعطى من الزكاة من باب أولى. فتأمله. اهـ.
وقال البهوتي: ومن تمام الكفاية ما يأخذه الفقير ليتزوج به، إذا لم تكن له زوجة، واحتاج للنكاح. اهـ. نقله ابن قائد في حاشية المنتهى.
ولا شك أن الأولى في حال التزاحم: تقديم الأحوج من الجوعى وغيرهم على مريد الزواج.
لكن تقديم الأحوج على سبيل الاستحباب لا الوجوب، قال ابن تيمية، كما في مختصر الفتاوى المصرية: والأحوج أولى، فإن استووا؛ فالقرابة أولى من الأجنبي. اهـ.
وعليه؛ فلا حرج في إعطاء المحتاج للزواج، العاجز عن تكاليفه من الزكاة عبر المؤسسات الإغاثية في بلد فقير جدًا، ولو على حساب من هو أحوج منه.
إلا إذا كان المزكون قد حددوا لزكاتهم الأحوج، أو حددوا نوعًا معينًا من المستحقين للزكاة -كالجوعى، أو المرضى، أو المشردين مثلاً-، فيجب الالتزام بما حدده المزكون، ولا تجوز مخالفته؛ لأن المؤسسة مجرد وكيل عن المزكين، والوكيل لا يجوز له مخالفة ما حدده الموكل. والله أعلم.
من هنا وهناك
-
العجب بنفسي لحفظي القرآن أفسد علي قدرتي في إكمال الحفظ!
-
من شروط صحة البيع معرفة كمية السلعة وقدرها وصفتها وسعرها الإجمالي
-
‘كلام من العيار الثّقيل للإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى‘
-
حكم تعجيل الأجرة أو بعضها
-
الموازنة بين الاستمرار في خطبة الفتاة أو فسخها
-
حكم الاتفاق بين شاب وفتاة لحفظ القرآن عبر الانترنت
-
إقراض الأخ لتمويل شركة أخيه مع رغبته في توظيفه لاحقًا بين الجواز والمنع
-
دار الإفتاء والبحوث الإسلامية 48: الأضحية سُنّة مؤكّدة وفريضة عند بعض الفقهاء
-
نكاح من لا يصلي في المسجد
-
أريد طريقة أحقق بها العدل في المبيت والإنفاق بين زوجتّي..





أرسل خبرا