‘ الوطن ليس مكانًا دائمًا… بل صديق حقيقي ‘ - بقلم: رانية مرجية
في زمنٍ تزداد فيه العلاقات سطحية، وتغدو الكلمات أثقل من الأفعال، يظلّ الإنسان يبحث عن وطنٍ صغير يسكن قلبه لا خارطته. هذا الوطن قد لا يكون مدينةً ولا بيتًا، بل قد يتجسد في صديقٍ حقيقي أو صديقةٍ حقيقية.
رانية مرجية - صورة شخصية
الصديقة الحقيقية ليست تلك التي تملأ فراغ وقتك، بل التي تملأ روحك يقينًا بأنك لست وحدك في هذا العالم. هي التي تقرأ صمتك كما لو كان كتابًا مفتوحًا، وتحفظ سرك كأنه أمانة حياة. لا تغار من نجاحك، ولا تفرح لانكسارك، بل ترافقك في صعودك كما في سقوطك، وتُعيد إليك نفسك حين تتيه في زحام الأيام.
أما الصديق الحقيقي، فهو الذي يبقى حين يرحل الجميع. لا يراك وسيلة ولا محطة عابرة، بل قيمة مضافة لحياته. يعاتبك بصدق، ويمدّ لك يده بحنان، ويقتسم معك الخبز اليابس كما يقتسم معك لحظة الفرح. هو مرآة لروحك، لا يزيّن صورتك ولا يُشوّهها، بل يُريك حقيقتك لتصير أفضل.
الصديق والصديقة الحقيقيان هما الوطن الذي لا تُهدّده الحروب ولا تغيّره المسافات. وجودهما يُغنيك عن الدنيا بأكملها، ويُذكرك أن الحب والوفاء لا يزالان ممكنين في عالمٍ يزدحم بالخداع.
إن الصداقة الحقيقية ليست ترفًا، بل هي حاجة وجودية، ونعمة لا تُقاس بالعدد بل بالصدق. فما أجمل أن يكتشف الإنسان أن الوطن، أحيانًا، ليس ترابًا ولا حدودًا، بل قلب صديقٍ حقيقي. فالوطن ليس جغرافيا نولد فيها، بل روح نجدها في صديقٍ حقيقي، يسكب علينا معنى الحياة كلما ضاقت بنا الحياة
من هنا وهناك
-
مقال: مبروك عرس الجبهة.. وأمّا بعد! - بقلم : المحامي سعيد نفاع
-
مقال: ‘الإسلام الحقيقي… ملة إبراهيم لا صناعة الطوائف‘ - بقلم: سليم السعدي
-
‘زيارة ترامب إلى الصين.. بين تايوان وإيران وإبقاء الحرب في الشرق الأوسط وأوكرانيا‘ - بقلم: المحامي زكي كمال
-
مقال: ‘الحجر الذي رفضه البناؤون قد صار رأس الزاوية‘ منذ اميل حبيبي، مرورا بالتصور المستقبلي وحتى القائمة المشتركة‘ - بقلم : بروفيسور أسعد غانم
-
‘مشتركة رباعية بتوافق… أم خماسية تفرض ذاتها؟‘ - بقلم: هاني نجم - الناصرة
-
مقال: التحركات في الخان الأحمر والقدس والأقصى جزء من ‘رؤية استراتيجية‘ إسرائيلية لحسم الصراع وفرض أمر واقع في سباق مع الزمن!
-
كمال ابراهيم يكتب في بانيت: الاتفاق على تشكيل القائمة المشتركة أمرٌ إلزامِيٌ
-
‘ الأنثروبولوجيا الرقمية.. من القبيلة إلى الشبكة‘ - بقلم: الدكتور حسن العاصي
-
‘ البداية وليست النهاية‘ - بقلم : هادي زاهر
-
‘ الأسرة نواة المجتمع وأساس الاستقرار الاجتماعي ‘ - بقلم: نغم زهير صايغ





أرسل خبرا