حكم شراء السلع التي عليها خصم وبيعها بسعرها الأصلي
السؤال : أحياناً يكون هناك خصم على سلعة معينة من المحلات الكبيرة، فيريد الناس شراءها واستغلال فرصة الخصم. لكن التجار يقومون بشراء مثلاً 10 أو 15 قطعة، فنجد بعد انتهاء العرض أن التاجر اشترى 75 أو 80٪ من القطع،
الشيخ مشهور فواز يلقي خطبة الجمعة بمسجد الغزالي في أم الفحم حول ‘المنهج الإسلامي في التعامل مع جيل المراهقة ‘ - تصوير: المجلس الاسلامي للافتاء
والناس لم تشترِ الكثير. ويقوم التجار ببيع القطع بعدها بسعرها الأصلي. وهذا يتضح عندما يعرضها التاجر للبيع بعدها مباشرة، وتكون نفس القطعة. أو مثلاً يقول إنه لديه 10 قطع منها، فيغضب الناس من هذا الفعل، حيث إن التاجر يبيع القطع بسعرها الأصلي بعد أن اشتراها من الخصم. فهل يجوز للتاجر ذلك؟ وإن كان جائزاً فما رأيكم بهذا الفعل؟"
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمعلوم أن التجارة تقوم على الربح، فهو غرضها، والغاية منها؛ فلا يستغرب من التاجر أن يحرص على الشراء في أوقات الرخص وأحواله، ليبيع بعد ذلك بربح زائد.
وليس للربح حدّ يجب التقيّد به، بل هو جائز بما تراضى عليه البيِّعان، كما قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ {النساء: 29}، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما البيع عن تراض. رواه ابن ماجه، وصححه البوصيري، والألباني .
وشراء السلع وقت رخصها لبيعها وقت ارتفاع سعرها، لا يدخل في الاحتكار المحرم.
قال الشيرازي في (المهذب): يحرم الاحتكار في الأقوات، وهو أن يبتاع في وقت الغلاء ويمسكه ليزداد في ثمنه ... فأما إذا ابتاع في وقت الرخص، أو جاءه من ضيعته طعام فأمسكه ليبيعه إذا غلا، فلا يحرم ذلك. والله أعلم.

تصوير: Miriam Doerr Martin Frommherz-shutterstock
من هنا وهناك
-
العجب بنفسي لحفظي القرآن أفسد علي قدرتي في إكمال الحفظ!
-
من شروط صحة البيع معرفة كمية السلعة وقدرها وصفتها وسعرها الإجمالي
-
‘كلام من العيار الثّقيل للإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى‘
-
حكم تعجيل الأجرة أو بعضها
-
الموازنة بين الاستمرار في خطبة الفتاة أو فسخها
-
حكم الاتفاق بين شاب وفتاة لحفظ القرآن عبر الانترنت
-
إقراض الأخ لتمويل شركة أخيه مع رغبته في توظيفه لاحقًا بين الجواز والمنع
-
دار الإفتاء والبحوث الإسلامية 48: الأضحية سُنّة مؤكّدة وفريضة عند بعض الفقهاء
-
نكاح من لا يصلي في المسجد
-
أريد طريقة أحقق بها العدل في المبيت والإنفاق بين زوجتّي..





أرسل خبرا