حجية الحديث الحسن بنوعيه في العقائد وغيرها
السؤال : إلى أي درجة يحتج بالحديث الحسن لغيره؟ وهل يحتج بالحديث الحسن، أو الحسن لغيره في العقيدة؟
صورة للتوضيح فقط - تصوير: Abdul Hakam Jahidin-shutterstock
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فإن ما اصطلح العلماء على تسميته بـ(الحديث الحسن لغيره) هو من أنواع الحديث المقبول، فيحتج به كما يحتج بالحديث الصحيح -وإن كان دونه في المرتبة-.
قال العراقي في ألفيته في علوم الحديث:
وَهْوَ بِأَقْسَامِ الصَّحِيحِ مُلْحَقُ … حُجِّيَّةً، وَإِنْ يَكُنْ لَا يَلْحَقُ
جاء في فتح المغيث بشرح ألفية الحديث للسخاوي: (وَهُوَ) أَيِ الْحَسَنُ لِذَاتِهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَكَذَا لِغَيْرِهِ كَمَا اقْتَضَاهُ النَّظْمُ (بِأَقْسَامِ الصَّحِيحِ مُلْحَقٌ حُجِّيَّةً) أَيْ: فِي الِاحْتِجَاجِ، (وَإِنْ يَكُنْ) كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ ابْنُ الصَّلَاحِ (لَا يَلْحَقُ) الصَّحِيحَ فِي الرُّتْبَةِ. اهـ
وإذا تقرر أن الحديث الحسن -لذاته أو لغيره- ملحق في الحجية بالحديث الصحيح: فإنه يحتج به كما يحتج بالحديث الصحيح في العقائد، والأحكام، وغيرها.
قال اللكنوي في ظفر الأماني بشرح مختصر السيد الشريف الجرجاني في مصطلح الحديث: صفات الله وأسماءه لا يجترأ على القول بها بدون دلالة دليل معتمد؛ لأنها من باب العقائد لا من باب الأعمال، ويلتحق بها جميع العقائد الدينية، فلا تثبت إلا بحديث صحيح، أو حسن لذاته، أو لغيره. اهـ.
فالأحاديث التي لا يحتج بها في العقائد والأحكام: هي الأحاديث الضعيفة.
جاء في المجموع شرح المهذب للنووي: قَالَ الْعُلَمَاءُ: الْحَدِيثُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ صَحِيحٌ، وَحَسَنٌ، وَضَعِيفٌ:
قَالُوا وَإِنَّمَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ مِنْ الْحَدِيثِ فِي الْأَحْكَامِ بِالْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَوْ الْحَسَنِ.
فَأَمَّا الضَّعِيفُ: فَلَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ فِي الْأَحْكَامِ وَالْعَقَائِدِ، وَتَجُوزُ رِوَايَتُهُ وَالْعَمَلُ بِهِ فِي غَيْرِ الْأَحْكَامِ؛ كَالْقَصَصِ، وَفَضَائِلِ الْأَعْمَالِ، وَالتَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ. اهـ
والله أعلم.
من هنا وهناك
-
العجب بنفسي لحفظي القرآن أفسد علي قدرتي في إكمال الحفظ!
-
من شروط صحة البيع معرفة كمية السلعة وقدرها وصفتها وسعرها الإجمالي
-
‘كلام من العيار الثّقيل للإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى‘
-
حكم تعجيل الأجرة أو بعضها
-
الموازنة بين الاستمرار في خطبة الفتاة أو فسخها
-
حكم الاتفاق بين شاب وفتاة لحفظ القرآن عبر الانترنت
-
إقراض الأخ لتمويل شركة أخيه مع رغبته في توظيفه لاحقًا بين الجواز والمنع
-
دار الإفتاء والبحوث الإسلامية 48: الأضحية سُنّة مؤكّدة وفريضة عند بعض الفقهاء
-
نكاح من لا يصلي في المسجد
-
أريد طريقة أحقق بها العدل في المبيت والإنفاق بين زوجتّي..





أرسل خبرا