شراء سلعة ثم إلغاء الطلب لزيادة تقييمها غش محرم
السؤال : ما حكم شراء سلعة عبر مواقع التسوق الإلكتروني، ثم إلغاء الطلب؛ لكي يزداد تقييم السلعة، ويتم إعطائي عمولة على كل عملية؟
صورة للتوضيح فقط - تصوير:shutterstock_chaylek
الإجابة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فشراء السلعة عبر مواقع التسوق الإلكتروني، ثم إلغاء طلب البيع، لغرض زيادة تقييم السلع والترويج لها، وأخذ عمولة على ذلك.
هو في حقيقته غش للمتسوقين، فيظهر لهم من مثل هذه المبيعات الوهمية أن السلعة رائجة، وأن الناس يقبلون على شرائها بكثرة، وبالتالي يعلو تقييمها الإلكتروني بالغش والخداع.
وإذا كان الأمر كذلك؛ فلا تجوز هذه الطريقة؛ لما فيها من الغش والخداع، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم: من غشنا فليس منا. رواه مسلم.
وقال أيضا صلى الله عليه وسلم: من غشنا فليس منا، والمكر والخداع في النار.
قال المنذري في الترغيب: رواه الطبراني في الكبير والصغير بإسناد جيد، وابن حبان في صحيحه. اهـ..
وإذا لم تجز وسيلة الترويج هذه، فلا يجوز أخذ الأجرة عليها.
قال ابن عقيل في كتاب الفنون: لا شك أن من مذهب أحمد تحريم عوض كل محرم..
واستدل في تحريم عوض الحرام بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-:لعن الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم، فباعوها، وأكلوا أثمانها، إن الله إذا حرم شيئًا حرم ثمنه. اهـ.
وقال الشيرازي في المهذب: يجوز عقد الإجارة على المنافع المباحة.. ولا تجوز على المنافع المحرمة؛ لأنه يحرم، فلا يجوز أخذ العوض عليه. اهـ.
وقال القرافي في الذخيرة: المنافع المحرمة لا تقابل بالأعواض. اهـ. والله أعلم.
من هنا وهناك
-
مدى أثر المرض النفسي على التكاليف الشرعية
-
العجب بنفسي لحفظي القرآن أفسد علي قدرتي في إكمال الحفظ!
-
من شروط صحة البيع معرفة كمية السلعة وقدرها وصفتها وسعرها الإجمالي
-
‘كلام من العيار الثّقيل للإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى‘
-
حكم تعجيل الأجرة أو بعضها
-
الموازنة بين الاستمرار في خطبة الفتاة أو فسخها
-
حكم الاتفاق بين شاب وفتاة لحفظ القرآن عبر الانترنت
-
إقراض الأخ لتمويل شركة أخيه مع رغبته في توظيفه لاحقًا بين الجواز والمنع
-
دار الإفتاء والبحوث الإسلامية 48: الأضحية سُنّة مؤكّدة وفريضة عند بعض الفقهاء
-
نكاح من لا يصلي في المسجد





أرسل خبرا