كيف أطهر قلبي وأذني وبصري من سماع الأغاني؟
السؤال : أنا فتاة أود الاستفسار: كيف أطهر قلبي وأذني وبصري من سماع الأغاني؟ فقد كنت أسمعها لمدة أيام أو شهور أو سنة تقريبًا،

صورة للتوضيح فقط - تصوير: Olena Deriabina - shutterstock
فماذا أفعل حتى يتوب الله علي، ويغفر لي ذنوبي؟ أفيدوني. جزاكم الله خيراً.
الإجابــة
نسأل الله أن يعينك على البر والتقوى، وسؤالك هذا -أيتها الكريمة- دليلٌ -إن شاء الله تعالى- على حسن إسلامك، وحرصك على طاعة الله ومرضاته، ونسأل الله أن يأخذ بيدك لذلك.
الذنوب والآثام تمحوها التوبة، كما أخبرنا الله في كتابه، وأخبرنا نبيه (ﷺ) في صحيح سُنَّته، فقد قال الله سبحانه: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} [الشورى: 25]، وقال عن التائبين في سورة الفرقان: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا * وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا * وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} [الفرقان: 70-72]، ويقول: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء: 17]، ويقول: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر: 53].
والرسول الكريم (ﷺ) يقول: (التائب من الذنب كمن لا ذنب له)، ويقول: (كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون)، وقال: (من تاب تاب الله عليه)، فاحرصي على التوبة، فإذا أدَّيتِ التوبة على الوجه الذي شرعه الله فإنها ستمحو ذنوبك السالفة، والتوبة نعني بها: الندم على ما فات من الذنب، والعزم على عدم الرجوع إليه في المستقبل، مع الإقلاع عنه في الحال.
وسماع الأغاني المصحوبة بأنواع المعازف والموسيقى حرام، والواجب تركها وهُجرانها، وممَّا يُعينك على ذلك: الاشتغال بضدِّه ونقيضه، وهو سماع كلام الله تعالى، فإن القرآن مناقضٌ للغناء، فهذا قُرآن الرحمن، وذاك قُرآن الشيطان، وهما لا يجتمعان في قلبٍ واحد، أو حُبُّهما لا يكاد يجتمعان في قلب مؤمن، فإن أحدهما يطرد الآخر، فأكثري من سماع القرآن، والتدبُّر فيه، وتأمُّلِ معانيه، وأكثري من سماع المواعظ التي تُذكِّرك بالجنة وما فيها من الثواب العظيم لمن أطاع الله، وتُذكِّرك بالنار وما فيها من العذاب لمن عصى الله، فإن خوف الله تعالى يقلع الشهوات المحرمة من القلوب.
نسأل الله تعالى لك الإعانة والتوفيق، ومن أعظم ما يُعينك على الثبات على التوبة وسلوك طريقها الرُّفقة الصالحة، فابحثي عن النساء الطيبات والفتيات الصالحات، وتعرفي عليهنَّ، وأكثري من مجالستهنَّ، فإن الصاحب ساحب.
نسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد.
من هنا وهناك
-
شابة: خطبني شاب ورفضته فغضب وأخذ يدعو عليّ، ماذا أفعل؟
-
سيدة : حماتي تسعى للتفريق بيني وبين زوجي ، ماذا أفعل ؟
-
ساءت علاقتي بوالدتي بسبب وقوفها مع أخي في الخطأ، فكيف أتصرف؟
-
استرضت والدها بشتى الوسائل فلم يرض عنها
-
شابة: لا أستطيع مقاومة وساوسي التي تتغير وتزداد، فما الحل للتخلص منها؟
-
خطبت فتاة ذات خلق ودين ولكن لم يعجبني شكلها، فهل أتركها؟
-
تقدم لخطبتي شاب حسن الخلق لكنه بدين، فهل أقبل به؟
-
اجتهدت كثيرًا لكي أحصل على علامات عالية ولكني لم أنجح، فماذا أفعل؟
-
أريد طريقة أحقق بها العدل في المبيت والإنفاق بين زوجتّي..
-
كيف أقنع عائلتي بدراسة زوجتي في الجامعة؟





التعقيبات