حكم إطعام الطيور الأطعمة الغالية الثمن
السؤال : هل يجوز إطعام الحمام أو العصافير من طعام غالي الثمن؟ لأن بعض الناس يقولون: إن الفقير أولى بذلك، فيحرِّمون كثرة وضع الطعام لهم، ويقولون:

صورة للتوضيح فقط - تصوير : AlexussK shutterstock
بأن نضع لهم القليل من الطعام وليس الكثير منه.
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإطعام الحيوانات مشروع، وهو من أبواب الصدقة، ففي الصحيحين عن أبي هريرة: ... قالوا: يا رسول الله! وإن لنا في البهائم أجرًا؟ فقال: في كل ذات كبد رطبة أجر.
جاء في شرح النووي على مسلم قوله: (في كل كبد رطبة أجر) في هذا الحديث الحث على الإحسان إلى الحيوان المحترم، وهو ما لا يؤمر بقتله، فأما المأمور بقتله، فيمتثل أمر الشرع في قتله، والمأمور بقتله كالكافر الحربي، والمرتد، والكلب العقور، والفواسق الخمس المذكورات في الحديث، وما في معناهن.
وأما المحترم، فيحصل الثواب بسقيه، والإحسان إليه -أيضًا- بإطعامه، وغيره، سواء كان مملوكًا، أو مباحًا، وسواء كان مملوكًا له، أو لغيره. انتهى.
ولا نعلم في الشرع ما يدل على تحديد مقدار معين لا تجوز الزيادة عليه في إطعام الحيوانات، ما لم يصل ذلك إلى حد التبذير والإسراف، فالأصل أنه يجوز إطعام الحمام والعصافير من أي طعام، ولو كان غالي الثمن، إلا إذا ترتب على ذلك محرم -كالتبذير، والإسراف- كما قدمنا، أو تضييع حق واجب.
ومع هذا؛ لا شك أن إطعام فقراء المسلمين، وسد حاجتهم؛ أولى، وأعظم أجرًا من إطعام الطيور وغيرها، لكن هذه الأولية لا تجعل إطعام الطيور وإيثارها على الفقراء محرَّمًا، ما لم يكن إطعام الطيور يتعارض مع القيام بواجب النفقة على الأهل والعيال، أو إنقاذ مسلم من الهلكة، ففي هذه الحالة يكون تقديم ذلك واجبًا، وإيثار الطيور محرَّمًا.
والله أعلم.
من هنا وهناك
-
حكم استئجار العميل من الشركة ساعاتٍ من وقت الموظفين
-
مدى أثر المرض النفسي على التكاليف الشرعية
-
العجب بنفسي لحفظي القرآن أفسد علي قدرتي في إكمال الحفظ!
-
من شروط صحة البيع معرفة كمية السلعة وقدرها وصفتها وسعرها الإجمالي
-
‘كلام من العيار الثّقيل للإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى‘
-
حكم تعجيل الأجرة أو بعضها
-
الموازنة بين الاستمرار في خطبة الفتاة أو فسخها
-
حكم الاتفاق بين شاب وفتاة لحفظ القرآن عبر الانترنت
-
إقراض الأخ لتمويل شركة أخيه مع رغبته في توظيفه لاحقًا بين الجواز والمنع
-
دار الإفتاء والبحوث الإسلامية 48: الأضحية سُنّة مؤكّدة وفريضة عند بعض الفقهاء





أرسل خبرا