‘ يارا الكسلانة ‘ - قصّة للأطفال بقلم : زهير دعيم
الصّباحُ حاضر ، والغيمُ عاطر ، والجوُّ ماطر. ويارا الطّفلة الصّغيرة ابنة السنوات الخمس ، لا تريد كما العادة أن تستيقِظ من نومها .

زهير دعيم - صورة شخصية
وتُغنّي لها أُمُّها وهي تداعبها :
قومي ، قومي يا صْغيرة
يا أحلى صَبيّة في الدّيرة
تَ أعمَلِك ضَفيرِة
الرّوضة عَمْ تِستناكِ
حتّى تِحْلا بِلُقاكِ
وببسمة حلوة ورضاكِ
وتتملمَلُ يارا وتبكي . لا تريد أن تستفيق
وتعود لتنام.
وتضحك الأمّ وهي تتركها لدقائقَ ، ثمّ تعود وتُغنّي لها :
وينِكْ وينِكْ يا أمّورَة
يارا الحُلوة الشّطّورة
فِيقي ولوّني الأكوان
وصفّ الرّوضة والبُستان
وتستيقِظُ يارا بعد جُهدٍ جَهيد ، والدُّموع في العينيْن ، وتغسلُ وجهَها وهي تبكي .
وتُمشِّطها أمّها ويارا تتذمّر .
وتغنّي لها ألأمّ ثانيةً وهي تمسح دموعها ، وتُمسك بيدها الصّغيرة متوجّهتيْنِ نحو السّيارة :
راحَتْ عَليكِ القصّة
بحُزن كبير وبغَصّة
راحت على يارا القصّة
وتصل يارا الى الرّوضة متأخرة كما في كلّ يوم .
وفي ساعات الظّهيرة ، والغيم ما زالَ يُلوِّنُ السّماء ، تصعد يارا الى سيّارة أمِّها حزينةً.
وتسألها الأمُّ:
ما لَكِ يا حَبيبتي ؟!
- لا شيء... لا شيء.
- لا .. بل هناكَ شيء
وتتلعثم يارا وهي تقول بِحِدّة :
اليوم أيضًا فاتني أن أستمع الى القصّة التي روتها المُعلّمة ، قالت لي صديقتي ميشيل أنّها كانت جميلة ..
غدًا.. غدًّا سأقوم مبكّرة ، وسأكون نشيطةً ، وسأكون أوّل طالبة تحضر الى الرّوضة.. أوّل طالبة !!! أوّل طالبة !!!
وتضحك الأمّ والاطمئنان يملأ قلبَها.
من هنا وهناك
-
‘ زجل للخير‘ - بقلم: أسماء طنوس من المكر
-
‘فتحتُ الجريدةَ‘ - بقلم: هديل إبراهيم الترابي
-
قراءة في قصة ‘صك الحياة وطابور القيامة‘ - بقلم: اسعد عبدالله عبدعلي
-
قصص قصيرة ( في شباك السرد: وجوه وسكاكين ) - بقلم: اسعد عبدالله عبدعلي
-
الطالبة الحكيمة | قصّة للأطفال بقلم: زهير دعيم
-
قصتان قصيرتان - بقلم: زياد شليوط من شفاعمرو
-
قصص قصيرة ‘خطوات معلقة بين زمنين‘ - بقلم: اسعد عبدالله عبدعلي
-
‘شهادة الزيتون‘ - بقلم : هادي زاهر
-
زجل ‘لهم عيون لا تُبصِر وآذان لا تسمع‘ - بقلم: اسماء طنوس من المكر
-
‘ يَا رَبّْ إرْحَمْ عَبِيدَك ‘ - بقلم: كمال إبراهيم





أرسل خبرا