طاعة الوالدين فيما طلباه من الولد طلبًا غير جازم
السؤال: قرأت في بعض فتاواكم أن طاعة الوالدين تعتبر حينما يعزمان على الابن أن يفعل، أو يترك شيئًا معينًا، دون ما يجري على ألسن الوالدين من الأوامر أو النواهي

صورة للتوضيح فقط - تصوير: Barcin - istock
التي لا يلقون لها بالًا، ولا تحزنهما، أو تشوش عليهما، فما الدليل على ذلك؟ ولماذا تعتبر طاعة الوالدين في الأوامر التي يعزمان عليها فقط، دون الأوامر التي دون ذلك، وقد تجري على ألسنتهم، وأحيانًا دون قصد؟
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فإذا طلب الوالدان من الولد فعلًا، أو تركًا، ولم يجزما الطلب، ولكن خيَّراه، أو ندباه؛ فالأصل ألا تجب عليه الطاعة، ولا تحرم المخالفة؛ لأنّ مخالفة الطلب لا تكون معصية إلا إذا كان الطلب جازمًا، جاء في نشر البنود على مراقي السعود: الخطاب المقتضى من المكلف أو الصبي؛ إيجاد الفعل اقتضاء غير جازم بأن جوز تركه؛ فذلك الخطاب ندب، أي: يسمى به. انتهى.
ولأنهما إذا لم يجزما الطلب؛ كان ذلك دليلًا على عدم تأذيهما بالمخالفة.
لكن الواجب على الولد برّ والديه، وهو أعمّ من طاعتهما؛ فهو باب واسع من الإحسان إليهما، والحرص على نفعهما، وكَفِّ الأذى عنهما، جاء في غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب: وَالْمَعْنَى الْجَامِعُ: إيصَالُ مَا أَمْكَنَ مِنْ الْخَيْرِ، وَدَفْعُ مَا أَمْكَنَ مِنْ الشَّرِّ بِحَسَبِ الطَّاقَةِ. انتهى.
وراجع حدود طاعة الوالدين في الفتويين: 76303، 272299.
والله أعلم.
من هنا وهناك
-
حكم الاتفاق بين شاب وفتاة لحفظ القرآن عبر الانترنت
-
إقراض الأخ لتمويل شركة أخيه مع رغبته في توظيفه لاحقًا بين الجواز والمنع
-
دار الإفتاء والبحوث الإسلامية 48: الأضحية سُنّة مؤكّدة وفريضة عند بعض الفقهاء
-
نكاح من لا يصلي في المسجد
-
أريد طريقة أحقق بها العدل في المبيت والإنفاق بين زوجتّي..
-
واجب من تواصل مع المشعوذين
-
أصلح جهازا من دون اتفاق على الأجرة وأعطى الأجير أجرة لم يرض بها
-
حكم صوم من رأت كدرة
-
العلاج الأسلم للوساوس هو الإعراض عنها وعدم التعمق فيها
-
شروط الاستعانة بموظف في مجلة لتنسيق بحث علمي سينشر فيها





أرسل خبرا